الشيخ الأنصاري

34

كتاب الصلاة

وعليه التمام في الصلاة والصيام ؛ لأنّ ذلك تجارته ، فهو بمنزلة صاحب الدور الذي يدور في الأسواق . . الخبر » « 1 » . ويستفاد من هذه التعليلات إناطة الحكم بكون السفر عملًا له ، فالمعيار صدق هذا العنوان ، لا صدق كثير السفر ، حتّى ينظر في أنّ الكثرة بأيّ شيءٍ تتحقّق ، بل يحكم بالتمام وإن لم تتحقّق الكثرة . خلافاً لمن اعتبرها معه ؛ نظراً إلى أنّ المتبادر من الإطلاق هو التكرّر . وفيه : أنّ عموم العلّة يشمل غير المتبادر . ولمن اعتبر أحد الأمرين : من الكثرة أو العمليّة . ويدفعه : عدم الدليل على اعتبار الكثرة المجرّدة عن العمليّة ، وأنّه لو صدق كثير السفر مع عدم كون السفر عملًا له يقصّر وإن سافر عشر سفرات متواليات ؛ للعمومات ، بل يمكن استفادة ذلك من حصر المتمّين في الأخبار بهؤلاء الذين يكون السفر عملًا لهم دون من اتّفق منه سفراتٌ متوالياتٌ لبعض الدواعي الاتّفاقيّة . ثمّ إنّ ظاهر الأخبار لزوم الإتمام على المذكورين كيف كان ، إلّا أنّ المقطوع به بين الأصحاب على ما حكي « 2 » أنّ ضابطه أن لا يقيم في بلده عشرة أيام ، ولعلّه لتقييد لفظ « المقام » في صحيحة هشام والمقطوعة المتقدّمتين « 3 » بمقام العشرة ؛ إذ لا يعتبر غيره في الإتمام والصوم إجماعاً ، ولمرسلة يونس المرويّة في صوم التهذيب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال

--> ( 1 ) مستدرك الوسائل 6 : 532 ، الباب 7 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث الأوّل . ( 2 ) راجع المدارك 4 : 452 ، ومستند الشيعة 8 : 280 . ( 3 ) تقدّمتا في الصفحة 32 و 33 .